recent
الموضوعات

القضاء الاداري والدستوري موضوع تدرج القواعد القانونية من المصادر غير المكتوبة

الناس كتير لما بتسمع كلمة “قانون” أول حاجة بتيجي في دماغهم هي القوانين اللي بيصدرها البرلمان، زي القانون المدني أو قانون العقوبات، وده طبيعي. بس الحقيقة إن فيه قواعد قانونية تانية مش مكتوبة في قانون معين، ومع ذلك ليها قوة ملزمة زَيّها زي القوانين المكتوبة، وساعات بتتفوق عليها كمان. القواعد دي بنسميها مصادر غير مكتوبة للقانون، وواحدة من الحاجات المهمة اللي بندرسها في القضاء الإداري والدستوري هو فكرة “تدرج القواعد القانونية”، يعني ترتيب القواعد القانونية من حيث القوة والأولوية، حتى لو كانت مش مكتوبة.

قانونك yourlaw| القضاء الاداري و الدستوري موضوع تدرج القواعد القانونية من المصادر غير المكتوبة

في اطار الموضوع ده، هنتكلم عن:

١- يعني إيه تدرّج القواعد القانونية؟
٢- إيه هي المصادر غير المكتوبة؟
٣- ترتيب المصادر دي في السُلَّم القانوني.
٤- أمثلة من القضاء الإداري والدستوري.
٥- رأي الفقه والقضاء في مصر.
٦- أهمية الفكرة دي في الواقع العملي.

يعني إيه تدرّج القواعد القانونية؟

التدرّج معناه ببساطة إن مش كل القواعد القانونية ليها نفس الدرجة أو نفس القوة. فيه قواعد عليا، وفيه قواعد أقل، وكل قاعدة لازم تكون متفقة مع القاعدة الأعلى منها. مثلاً:

١- الدستور بييجي في القمة.                               ٢- بعده القوانين اللي بيصدرها البرلمان.
٣- بعدهم اللوائح اللي بتصدرها الحكومة.            ٤- بعدهم القرارات الإدارية.

لكن الموضوع مش بيقف عند القواعد المكتوبة دي، لأن فيه مصادر تانية للقانون مش مكتوبة، زي العرف ومبادئ القانون الطبيعي والعدالة، ودي ليها ترتيب برضه في التدرج القانوني.

إيه هي المصادر غير المكتوبة؟

فيه كذا نوع من المصادر القانونية اللي مش مكتوبة، وهنشرح كل واحد:

١- العُرف: العُرف هو سلوك الناس المتكرر في المجتمع بشكل ثابت ومستقر، واللي الناس بتعتبره ملزم. يعني عادة متكررة ومقبولة بمرور الوقت، ومن غير ما تكون مكتوبة في قانون. زي مثلاً إن الموظف الحكومي ميشتغلش بعد الساعة ٢، حتى لو مفيش قانون بيقول كده، بس لو حصل خلاف، ممكن العُرف يتحول لمصدر قانوني.

٢- مبادئ القانون الطبيعي: دي المبادئ اللي مبنية على الفطرة والعدالة والحق، زي مبدأ المساواة، مبدأ عدم التعسف في استخدام الحق، أو إن مفيش جريمة من غير قانون. المبادئ دي ممكن القاضي يرجعلها لما مفيش نص واضح.

٣- تدرج القواعد القانونية: أوقات القانون بيكون ساكت، وساعتها القاضي بيضطر يرجع للعدالة علشان يحقق التوازن، وده بيكون مهم جدًا في القضاء الإداري، خاصة في المنازعات اللي بين الفرد والإدارة.

ترتيب المصادر دي في التدرج القانوني

السؤال هنا: لما يكون فيه تعارض بين قاعدة مكتوبة وقاعدة عرفية أو من مبادئ العدالة، مين فيهم اللي يغلب؟ هنا بقى بندخل على فكرة التدرّج.

التدرّج التقليدي بيكون كده:

١- الدستور (سواء النصوص المكتوبة أو المبادئ الدستورية العامة).
٢- القوانين العادية.
٣- اللوائح.
٤- العرف.
٥- مبادئ العدالة والقانون الطبيعي.

بس ده مش معناه إن المصادر غير المكتوبة دايمًا أقل، لأن أوقات المبادئ العامة بتكون أعلى من القانون نفسه، خصوصًا لو مستمدة من الدستور أو بتعبر عن مبدأ دستوري.

أمثلة من القضاء الإداري والدستوري

١- مجلس الدولة والعرف الإداري: مجلس الدولة في مصر اعترف بالعُرف كمصدر من مصادر القانون الإداري. مثال: لو فيه جهة إدارية ليها طريقة معينة في التعامل مع الموظفين، والطريقة دي استقرت عليها فترة طويلة، القاضي ممكن يعتبرها قاعدة ملزمة حتى لو مفيش قانون بيقول كده.

٢- مبدأ المساواة كمبدأ دستوري: المحكمة الدستورية العليا أكدت في أحكام كتير إن مبدأ المساواة بين المواطنين هو مبدأ فوق القانون، ولو قانون خالفه يبقى غير دستوري.

٣- اللجوء لمبادئ العدالة عند غياب النص: في دعاوى معينة، خاصة لما بيكون مفيش نص قانوني واضح، المحكمة بتلجأ لمبادئ العدالة والإنصاف علشان تفض النزاع، وده بيحصل كتير في منازعات العقود الإدارية.

رأي الفقه والقضاء المصري

الفقهاء في مصر فرقوا ما بين مصدر ملزم ومصدر مكمّل. يعني:

١- الدستور والقوانين: ملزمة مباشرة.
٢- العرف ومبادئ العدالة: بتكمّل النصوص، ولو مفيش نص بتسد الفراغ.

بس في رأي فقهي بيقول إن مبادئ العدالة ممكن تتفوّق على القانون لو النص القانوني كان بيخالف مبدأ دستوري أو إنساني واضح.

والقضاء المصري، خصوصًا مجلس الدولة، أكد كتير على إن العرف الإداري ممكن يقيّد الإدارة ويُعتبَر مصدر من مصادر الالتزام، وده باين في أحكام كتير زي حكم تعيين المعيدين أو تثبيت المؤقتين.

أهمية التدرّج في الواقع العملي

لو محامي بيرفع قضية ضد جهة إدارية، لازم يعرف إيه اللي يغلّب إيه: النص القانوني، ولا العُرف، ولا مبدأ دستوري. التدرّج بيساعدنا نحدد مين اللي ليه الأولوية.

مثال: لو فيه قانون بيقول إن موظف يتنقل من مكان لمكان تاني بدون موافقته، بس فيه عرف إداري بيقول إن لازم الموظف يوافق، ساعتها القاضي هيشوف: هل العرف ده مستقر كفاية؟ ولو أيوه، ممكن يرجّحه حتى على القانون لو القانون فيه تعسف أو بيخالف مبدأ دستوري زي احترام الإرادة.

الخلاصة:

١- مش كل القواعد القانونية مكتوبة، وفيه مصادر تانية زَيّ العُرف، ومبادئ القانون الطبيعي، والعدالة.
٢- التدرّج القانوني بيحط القواعد دي في ترتيب، بس الترتيب مش دايمًا ثابت، لأنه بيتغيّر حسب الظروف.
٣- القضاء الإداري والدستوري في مصر بيستخدم المصادر غير المكتوبة علشان يحقق التوازن بين سلطة الإدارة وحقوق الأفراد.
٤- المحامي الشاطر هو اللي بيعرف يستخدم المصادر دي في مذكراته، ويستند ليها قدام القاضي وقت ما القانون يكون ناقص أو ظالم.

google-playkhamsatmostaqltradentX