recent
الموضوعات

المعاملات التجارية في القانون التجاري المفهوم والتطور التاريخي

ما هو مفهوم المعاملات التجارية

١- تعريف الأعمال التجارية: عرف الفقة القانوني القانون التجاري بانه ذلك الفرع من فروع القانون الخاص الذي يحكم فئة معينه من الاعمال الذي يفعلها الانسان باستمرار، بصرف النظر عن شخص القائم بها ( وهو الشخص الذي يعمل علي ادارة النشاط )، كما انه يطبق علي طائفة معينة من المجتمع وهم التجار.

٢- تطور المعاملات التجارية: يعكس التعريف السابق تطور هذا القانون، عند نشاتة كان قانونا طائفيا وعنصري لا يطبق إلا علي فئة معينة من الشعب وهم التجار فقط دون غيرهم، غير أن هذا النظرة الشخصية للقانون التجاري سرعان ما ذهب القانون الطائفي والعنصري، بعد تطور حركة التشريع التي أعقبت الثورة الفرنسية في هذا الوقت، ليصبح القانون التجاري قانونا يطبق علي كل عمل تجاري، وليس التجار فقط، بصرف النظر عن شخص القائم به وعلي تنفيذة للنشاط التجاري، سواء كان تاجرا أو غير تاجر، هذا بالإضافة الي تطبيقه علي أشخاص التجار في كل ما يصدر عنهم من أعمال تتعلق بتجارتهم.

كما انه يتفق هذا التعريف مع نظرة المشرع التجاري، حيث حدد نطاق تطبيق القانون التجاري رقم ١٧ لسنة ١٩٩٩ في المادة الاولي منه بالنص علي أن تسري أحكام هذا القانون علي التجار، وعلي جميع الأعمال التجارية التي يقوم بها أي شخص او فرد ولو كان غير تاجر.

منصة قانونك| المعاملات التجارية في القانون التجاري المفهوم والتطور التاريخي

أسباب استقلال القانون التجاري

نرجع الي استقلال القانون التجاري  الي أن هو أحد فروع القانون الخاص، فهو مرتبط ارتباط وثيق بالقانون المدني باعتبار أن القانون التجاري هو القاعدة العامة في القانون الخاص بمختلف فروعة، غير أن هذه الصلة الوثيقة لا تعني توحيد القواعد القانونية التي تطبق علي المعاملات التجارية والمعاملات المدنية، فقواعد القانون التجاري تتمتع بخصائص وصفات تميزها عن قواعد القانون المدني، الأمر الذي يستوجب معه استقلالية القواعد التي تحكم المعاملات التجارية عن القواعد التي تحكم المعاملات المدنية.

ونجمع الأسباب التي أدت الي استقلالية القانون التجاري في الاتي:

١- السرعة: تختلف طبيعة الحياة المدنية بتعاملاتها عن الحياة التجارية فالتعاملات المدنية بطيئة لا تتسم بالسرعة، نتيجة أن الشخص في تعاملاته المدنية يحتاج الي وقت كبير للتفكير والتروي بسبب الافتقار الي الخبرة، وهذا الامر منطقي جدا فالشخص في الحياة المدنية لا يبرم العقود إلا علي فترات متباعدة، فهو لن يشتري مثلا سيارة أو منزلا أو أرضا زراعية في كل يوم؛ وعلي العكس من ذلك التعاملات التجارية التي توجب علي التاجر أن يبرم في نهاره في الصباح وليله في المساء العديد من العقود، بالإضافة الي قيامة بالعديد من الأعمال التجارية المتلاحقة والمختلفة، وقد يترتب علي تأخيره في تنفيذ بعض صفقاته التجارية - نتيجة التمسك ببعض الشكليات القانونية - فجعل العمل بهذا الشكل اما زيادة في الارباح بشكل كبير علي التاجر أو تحمل التاجر ببعض الالتزامات المالية، لذا استوجبت قواعد القانون التجاري السرعة في إبرام العقود والتصرفات المالية وهو ما يبرر مبدأ حرية الإثبات في المواد التجارية، واوجب تنفيذ الاحكام التجارية تنفيذا معجلا، وحظر منح المدين ( هو الشخص المديون ) مهلة للوفاء بالديون التجارية اي تسديد ديونه.

٢- الائتمان: لا يكفي توافر عامل السرعة بمفردة لإبرام التصرفات التجارية والعقود التجارية ولإيجاد جو تجاري آمن وسليم فالبيئة التجارية يجب انت تكون بجانب السرعة في ابرام التصرفات التجارية، الي توفير قدر كبير من الثقة والائتمان بين التجار في محيط تعاملهم، فمن المعلوم أن ياخذ أحدهم اي نقد، ودون الالتزام باتباع شكلية معينة لإثبات هذه المبالغ ايا كان مقدارها؛ وهكذا يرتبط التجار بروابط متتابعة، قوامها الائتمان او الثقة المتبادلة بينهم، بحيث اذا أخل أحدهم بهذا الثقة، يعرض نفسه الي المسالة القانونية وينتج عن هذا الإخلال سلسله طويلة من الاضطراب في المعاملات؛ الامر الذي يوجب علي القانون أن يواجة أي إخلال بهذا الائتمان بقواعد صارمة تكفل بالحفاظ علي الثقة في الحياة التجارية، ومن الامثلة التي تتميز بها قواعد القانون التجاري في هذا الخصوص جواز شهر إفلاس التاجر الذي يتوقف عن دفع ديونه التجارية في هذه الحالة كان يجب ان تكون هناك قاعدة افتراض تضامن المدينين بدين تجاري اي ضمان لسداد المدين (هو الشخص المديون) ديونه عند افاسه.

٣- عوامل أخري لاستقلالية القواعد التجارية: بالإضافة الي السرعة والائتمان كأسباب لاستقلال قواعد القانون التجاري عن القانون المدني، يضيف الاستاذ الدكتور/ علي قاسم أسبابا أخري تدفع باتجاة استقلال قواعد القانون التجاري عن القانون المدني، ومنها تشابك العلاقات بين المشروعات، وأن من العيب المنافسة بينهما علي إحكام السيطرة علي عمليات الانتاج والتوزيع بما يضر بالطرف الضعيف في التجارة، كان من اللازم سن قواعد تحمي حرية المنافسة وتحظر التفاهمات الضارة بإلاقتصاد القومي؛ ومن أسباب الاستقلالية أيضا، غلبة الاتجاه نحو حسم المنازعات التجارية بعيدا عن ساحات القضاء بطريقة التحكيم او بطريق الوساطة بالإضافة الي ما فرضة التقدم العلمي من وجود حقوق للملكية الصناعية تحتل أهمية كبيرة بين عناصر الذمة المالية للمشروع، مما يستوجب معه إيجاد قواعد تحتاج الي تنظيم قانوني مغاير ومتميز في حقوق الملكية الذي يعرفة القانون المدني.

مراحل تطور قانون المعاملات التجارية

القانون التجاري كغيرة من العلوم مر بالعديد من المراحل التاريخية حتي وصل الينا بهذه الصورة التي عليها الان؛ ونستطيع أن نقسم هذه المراحل الي ثلاث مراحل وهي كالتالي:

المرحلة الأولي مرحلة المجتمعات القديمة: نظرآ لما كانت عليه تلك المجتمعات من بدائية في كل أمورها في هذة المرحلة التاريخية من حياة الانسأنية بين الناس، فقد وجد النشاط التجاري بين بعض هذه المجتمعات كما كان عليه الحال لدي الفينيقيين وإلاغريق والبابليين وفالفينيقيون هم أول من أسسوا الخسائر البحرية المشتركة، حيث كانت تلقي في البحر البضائع الملقاة في البحر وليس التاجر صاحب البضاعة بمفردة؛ كما عرف الإغريق عقد القرض البحري الذي يعد أصل التأمين البحري، كما عرف البابليون التجارة بشكل واسع وقد نظمت مدونة حمورابي سنه ١٧٠٠ ق.م عقد الوديعة، وعقد القرض بفائدة، والوكالة بالعمولة، وشركة التوصية البسيطة؛ غير أن القواعد التي كانت تحكم النشاط التجاري في هذه الحقبة الزمنية ظهرت في شكل أعراف تجارية تعارف عليها التجار، بالإضافة الي بعض القواعد المدونة والتي لم يأخذ شكل قانون مستقل وإنما وجدت كقواعد متناثرة في القوانين الأخري.

المرحلة الثانية مرحلة العصور الوسطي: في هذه المرحلة وبعد انهيار الدولة الرمانية واستقلال المدن إلايطإلية بإدارة شئونها، وخضوع هذه المدن لسيطره التجار الذين اعتمدوا علي ثرائهم فدانت لهم السلطة السياسية وحكم هؤلاء التجار مدن وهم جنوه والبندقية ونابولي وفينيسيا وفلورانسا وغيرها من المدن حيث تجمعوا في هذه المدن في شكل طوائف، لكل منها رئيس يسمي (قنصل التجار) وقد كان يقوم بمهام الفصل بين التجار في منازعاتهم التجارية، مطبقا في ذلك ما جري عليه العمل فيما بين التجار من العادات وما استقر منها، باعتبار أن ذلك عرف واجب الاتباع؛ وقد ترتب علي هذا النشاط التجاري المتزايد ظهور العديد من الأعراف التي تعارف عليها التجار، ثم قامت كل طائفة بتدوين هذه القواعد في شكل قانون مكتوب وبذلك يكون القانون التجاري قد نشأ مرتبطا بأشخاص التجار وطيد الصلة بمهنتهم (اي مرتبط جامد بالمهنه)، مما نتج عنه ظهور القضاء التجاري المستقل، وقواعد شركات التوصية، وأحكام الإفلاس، كما عرف السجل التجاري كوسيلة لحصر التجار؛ وقد حظيت التجارة البحرية، وما نتج عن ذلك من ثراء قواعد أن البحر كان الوسيلة الأكثر استعمالا لتبادل السلع بين التجار في البلدان المختلفة.

وفي هذة الفترة ربما يغفل بعض المؤرخين الإسهامات التي قدمتها دولة الخلافة الإسلامية لتنشيط حركة التجارة، وانعكساس ذلك علي قواعد القانون التجاري ؛ فقد اهتم الخلفاء المسلمون بتحرير الطرق وتأمينها، بجانب خضوع جميع دويلات الخلافة لسلطة واحدة والتي تتمثل في شخص الخلفية؛ هذا بالإضافة الي اهتمام الفقهاء المسلمين باستنباط أحكام الشريعة الإسلامية ووضع القواعد الفقهية القانونية في مجال المعاملات من خلال فهمهم للقرآن الكريم والسنة النبوية المباركة؛ غير أن الفقهاء المسليمن عند وضعهم لهذه القواعد لم يفرقوا بين المعاملات التجارية والمعاملات المدنية، وإنما بحثوا أحكام المعاملات بشكل عام، أي أن الشريعة الإسلامية لم تعرف قانونا خاصا بالمعاملات التجارية، وإنما كانت القواعد المنظمة للنشاط التجاري جزءآ من الشريعة العامة التي تحكم جميع المعاملات التجارية بصرف النظر عن طبيعتها أو صفة القائم بها؛ ومن يطلع علي كتب الفقة القانون الاسلامي وما دونه الفقهاء المسلمون من قواعد فقهية في مجال المعاملات سيجد أن الشريعة الإسلامية قد أكدت علي الطابع الرضائي للعقود، والبعد عن الشكلية، وهما الأساس الذي يقوم عليه العمل التجاري، كما أقرت مبدأ حرية الإثبات في المسائل التجارية، غير أن الفقهاء المسلمين لم يكتفوا بشرح مبادئ الشريعة الإسلامية واسنباط قواعد المعاملات فيها، وإنما اقتبسوا بعض النظم التجارية التي لا تتعارض مع القواعد الشريعة الإسلامية كنظام الخسائر المشتركة الفينيقي الأصل، كما أقروا بعض الانظمة التي جري عليها العمل كمسك الدفاتر التجارية وحجيتها في الإثبات؛ كما خصص الفقهاء المسلمون في كتبهم بابا للمعاملات التجارية، فعرفوا الكمبيالة، وتم تفسير أحكامها وسموها بالسفتجه، كما عرفوا عقد الصرف وبينوا أحكامة كذلك فرقوا بين شركة الاباحة وشركة وجوه وهي التي تتاسس علي الائتمان القائم علي الثقة بين الشركاء، كما وضع الفقهاء أحكام المضاربة، وعرفوا الإفلاس وعالجوا الإجراءات التي تتبع في حالة إحاطة الدين بمال المدين.

المرحلة الثالثة العصر الحديث: في هذا العصر تم اكتشاف الأمريكتين وتحول النشاط التجاري من حوض البحر إلابيض المتوسط الي الدول المطلة علي المحيط إلاطلنطي وبحر الشمال كانجلترا وفرنسا والبرتغال نتيجة لاكتشاف طريق رأس الرجاء الصالح كما فقدت إيطاليا سيطرتها بعد أن اتسعت رقعه الدولة الإسلامية في ظل الخلافة العثمانية؛ وتطورت وسائل المواصلات، وأخذت تتدفق علي أوروبا كميات كبيرة من الذهب والمعادن الثمينه فظهرت البنوك الكبري وأقبل الناس علي الايداع كما ظهرت الشركات الاستعمارية الكبري كشركتي الهند الشرقية وشركة خليج هدسون؛ وقد بلغت هذه الشركات حدا من النفوذ اضطر معه المشرع للتدخل للحد من طغيان هذه القوي الاقتصادية؛ كل هذه التغيرات بالاضافة الي أن الدول الأوربية بعد أن حققت وحدتها السياسية أرادت أن تحقق وحدتها التشريعية فصدرت مجموعة عن التقنينات التجارية، ففي عهد لويس الرابع عشر صدر في فرنسا سنه ١٦٧٣ قانون للتجارة البرية، والمعروفة باسم قانون سافاري والذي استلهم أحكامه من قانون التجار الايطالي، ثم صدر بعد ذلك سنه ١٦٨١ قانون خاص بالتجارة البحرية؛ وفي سنه ١٨٠٧ صدر بفرنسا قانون التجارة الفرنسي والذي كان له اثره علي الدول التي اعتنقت النظام اللاتيني، وعنه أخذ المشرع المصري نصوص قانون التجارة القديم الصادر في نوفمبر ١٨٨٣، والذي يعد مصدرا تاريخينا للكثير من القوانين التجارية في عالمنا العربي، ومنها علي سبيل المثال قانون المعاملات التجارية الاتحادي الإمارتي الصادر في ٧ سبتمبر ١٩٩٣ وقد أعاد المشرع الفرنسي تجميع التشريعات التجارية المتفرقة في مجموعة واحدة بمقتضي الامر رقم ٩١٢ والصادر في ١٨ سبتمبر سنه ٢٠٠٠.

ما هو التطور التاريخي للقانون الدولي؟

يمتد التطور التاريخي للقانون الدولي عبر آلاف السنين، حيث بدأت بوادره الأولى في العصور القديمة بظهور معاهدات ثنائية بين الحضارات الكبرى، مثل المعاهدة الشهيرة التي أبرمت بين الفراعنة والحيثيين في عام ١٢٥٩ قبل الميلاد لتنظيم العلاقات وإنهاء النزاعات . ومع ذلك، كانت هذه القواعد في الغالب غير ملزمة ومطبقة بشكل غير متساوٍ. شهدت الحضارة الرومانية تطور مفهوم "قانون الشعوب" (Jus Gentium) الذي كان يطبق على الأجانب، لكنه ظل مرتبطًا بالقانون الطبيعي ولم يشكل نظامًا دوليًا متكاملاً . جاءت نقلة نوعية حاسمة مع نهاية حرب الثلاثين عامًا بتوقيع معاهدة وستفاليا عام ١٦٤٨، والتي أرست مبدأ السيادة الوطنية والمساواة بين الدول، مما أدى إلى نشوء نظام دولي قائم على دول مستقلة وليس على سلطة دينية أو إمبراطورية موحدة . استمر التطور بعد ذلك، خاصة في القرن العشرين، حيث أدت ويلات الحربين العالميتين إلى إنشاء عصبة الأمم ثم منظمة الأمم المتحدة، وتلا ذلك تدوين العديد من قواعده في معاهدات دولية ملزمة من خلال جهود لجنة القانون الدولي التابعة للأمم المتحدة، مما وسع نطاقه ليشمل مجالات حديثة مثل القانون الدولي الإنساني، قانون حقوق الإنسان، والقانون البيئي الدولي .

ما هي أنواع المعاملات التجارية؟

تتنوع أنواع المعاملات التجارية بشكل كبير لتغطي جميع جوانب النشاط الاقتصادي، ويمكن تصنيفها بعدة طرق. أولاً، من حيث الشكل القانوني، تنقسم إلى العقود التجارية وهي الأكثر شيوعاً مثل عقود البيع والوكالة التجارية والتوزيع والامتياز التجاري (الفرنشايز) والمقاولات ، وإلى الأوراق التجارية وهي أدوات وفاء تتمتع بخصائص محددة مثل الشيك، الكمبيالة، والسند الإذني . ثانياً، من حيث الموضوع، يمكن أن تكون معاملات بيع وشراء، أو معاملات تمويل واستثمار، أو معاملات خدمات واستشارات، أو معاملات نقل وتأمين. ثالثاً، من حيث النطاق، تنقسم إلى معاملات محلية تتم داخل حدود الدولة، وأخرى دولية تعبر الحدود وتخضع لقوانين وأعراف التجارة الدولية . كل نوع من هذه المعاملات له خصائصه القانونية والإجرائية التي تحكمه، والتي تهدف إلى تنظيم العلاقة بين الأطراف وحماية حقوقهم وتعزيز الثقة في السوق 

google-playkhamsatmostaqltradentX